الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

108

نفحات القرآن

في العبودية . يقول الراغب في المفردات : الشرك في الدين ضربان : أحدهما : الشرك العظيم وهو إثبات شريك للَّه‌تعالى وذلك أعظم كفر . والثاني : الشرك الصغير وهو مراعاة غير اللَّه في بعض الأمور وهو الرياء والنفاق « 1 » . « واحد » : مشتقّ من ( وحدة ) ويعني في الأصل - كما يقول الراغب في المفردات - : الشيء الذي لا جزء له ، ثمّ اتّسع استعماله حتّى أخذ يطلق على كلّ شيء يتّصف بالوحدانية ، ويضيف : فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه : 1 - ما كان واحد في الجنس أو في النوع كقولنا الإنسان والفرس واحد في الجنس وزيد وعمرو واحد في النوع . 2 - ما كان واحداً بالاتّصال إمّا من حيث الحلقة كقولك شخص واحد وإمّا من حيث الصناعة كقولك حرفة واحدة . 3 - ما كان واحداً لعدم نظيره . 4 - ما كان واحداً لامتناع التجزّي . 5 - لمبدأ العدد كقولك واحد اثنان . 6 - لمبدأ الخطّ كقولك النقطة الواحدة وإذا وصف اللَّه تعالى بالواحد فمعناه هو الذي لا يصحّ عليه التجزّي ولا التكثّر « 2 » . « وأحد وصف مأخوذ من الوحدة كالواحد ، غير أنّ الأحد إنّما يطلق على ما لا يقبل الكثرة لا خارجاً ولا ذهناً ولذلك لا يقبل العدّ ، ولا يدخل في العدد بخلاف الواحد فإنّ كلّ واحد له ثانٍ وثالثٌ إمّا خارجاً أو ذهناً [ ك ] قولك : ما جاءني من القوم أحد ، فإنّك تنفي به مجيء اثنين منهم وأكثر كما تنفي مجيء واحد منهم بخلاف ما لو قلت : ما جاءني واحد منهم فإنّك إنّما تنفي به مجيء واحد منهم بالعدد ولا ينافيه مجيء اثنين منهم أو أكثر . . . » « 3 » .

--> ( 1 ) مفردات الراغب ، ص 261 مادّة ( شرك ) ، لسان العرب ؛ التحقيق ؛ مقاييس اللغة ؛ جمهرة اللغة وكتب أخرى . ( 2 ) مفردات الراغب ، ص 551 مادّة ( واحد ) ؛ لسان العرب ؛ التحقيق ؛ مقاييس اللغة ؛ جمهرة اللغة وكتب أخرى . ( 3 ) تفسير الميزان ، ج 20 ، ص 387 .